محمد بن مسعود العياشي
206
تفسير العياشي
كانت لي ضرة ( 1 ) فقمت اصلى فظننت أن زوجي معها ، فالتفت إليها فرأيتها قاعدة وليس هو معها ، فرجع وجهها ( 2 ) على ما كان ( 3 ) 19 - عن أبي عمرو المدايني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ان أبى كان يقول : ان الله قضى قضاءا حتما لا ينعم على عبده بنعمة فسلبها إياه قبل أن يحدث العبد ذنبا يستوجب ( 4 ) بذلك الذنب سلب تلك النعمة ، وذلك قول الله ( ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) ( 5 ) 20 - عن أحمد بن محمد عن أبي الحسن الرضا عليه السلام في قول الله : ( ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له ) فصار الامر إلى الله تعالى ( 6 ) 21 - عن الحسين بن سعيد المكفوف كتب إليه عليه السلام في كتاب له : جعلت فداك يا سيدي علم مولاك مالا يقبل لقائله دعوة ، وما لا يؤخر لفاعله دعوة ، وما حد الاستغفار الذي وعد عليه نوح والاستغفار الذي لا يعذب قائله ؟ وكيف يلفظ بهما ، ومعنى قوله : ( ومن يتق الله ومن يتوكل على الله ) وقوله : ( ومن اتبع هداي ) ومن ( من اعرض عن ذكرى ) و ( ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) وكيف تغير القوم ما بأنفسهم فكتب صلوات الله عليه كافاكم الله عنى بتضعيف الثواب والجزاء الحسن الجميل ، وعليكم جميعا السلام ورحمة الله وبركاته ، الاستغفار الف ، والتوكل من توكل على الله فهو حسبه ، ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ، واما قوله : ( ومن اتبع هداي ) أي من قال بالإمامة ( 7 ) واتبع أمرهم بحسن طاعتهم ، واما التغير
--> ( 1 ) ضرة المرأة : امرأة زوجها . وبالفارسية ( هوو ) . ( 2 ) وفى نسخة ( وجهي ) فالمعنى كما رأيتموني من صيرورة وجهي على القفا وعلى ما اخترناه فهو تفريع على قوله عليه السلام : ثم عصر وجهها . ( 3 ) البرهان ج 2 : 284 . البحار ج 11 : 242 . اثبات الهداة ج 5 : 550 . ( 4 ) وفى نسخة البرهان ( ما يستوجب ) ( 5 ) البرهان ج 2 : 284 . البحار ج 3 : 108 . الصافي ج 5 : 866 . ( 6 ) البرهان ج 2 : 284 . البحار ج 3 : 108 . الصافي ج 5 : 866 . ( 7 ) وفى نسخة البرهان ( بالأئمة ) .